يعود استخدام الصبار لآلاف السنين. ورغم ظهور أعشاب طبية كثيرة استخدمت للتداوي، إلا أن هذا النبات ما زال واحداً من بين عدد قليل من النباتات القديمة التي ما تزال تستخدم في صناعة الأدوية ومستحضرات التجميل لأسباب مختلفة. يشتهر الصبار بتخفيف حروق الشمس والتئام الجروح. لكن هل تعلم أن هذه النبتة يمكن استخدامها لأكثر من مجرد تلطيف حروق الشمس وتزيين المنزل؟ هناك العديد من الفوائد للصبار المعروف بجل الألوفيرا للبشرة والشعر والصحة،

وفي هذا المقال من The Dermo Lab، سنقوم بإدراج ثمانية فوائد صحية محتملة للصبار.

ما هي الفوائد الصحية للصبار؟

هناك أكثر من 2000 نوع من الصبار المعروف بإسم الألوفيرا التي تنمو في مختلف الأشكال والأحجام. تزدهر هذه النباتات في المناخات الدافئة المشمسة، ويمكن حتى أن تزرع بعض أصناف الصبار في المنزل. 

يشتهر الصبار بخصائصه الطبية. إليك أهم المعلومات حول فوائد هذا النبات الشهير والنصائح التي عليك التقيد بها للحصول على هذه الفوائد المذهلة.

  1. له خصائص مضادة للأكسدة وللجراثيم

مضادات الأكسدة ضرورية لصحة جيدة. إن جل الألوفيرا يحتوي على مضادات الأكسدة القوية التي تنتمي إلى عائلة كبيرة من المواد تسمى البوليفينول. تمنع مادة البوليفينول هذه نمو بعض البكتيريا التي يمكن أن تسبب التهابات.

الصبار معروف بخصائصه المطهرة والمضادة للبكتيريا والفيروسات. هذا هو أحد الأسباب التي تجعله يعالج مشاكل الجلد.

  1. يسرع التئام الجروح

كثيراً ما تحدثت الموسوعات الطبية القديمة عن استخدام الألوفيرا لتهدئة الحروق وتعزيز شفاء الجروح. إذ تبين أن الصبار يسرع التئام الجروح ويعزز نمو خلايا جديدة. وذلك من خلال تطبيق الجل على منطقة الحرق عدة مرات يوميًا. 

جل الألوفيرا له خصائص تبريد ويحتوي على عنصر مضاد للجراثيم. لذلك، فإنه يخفف على الفور الانزعاج المرتبط بحروق الشمس. ويرجع ذلك إلى قدرة النبات على مقاومة الالتهاب وحقيقة أن الصبار يحتوي على الجلوكومانان، وهو مركب له خصائص متجددة.

أظهرت الدراسات أيضًا أن الصبار علاج موضعي فعال لحروق الدرجة الأولى والثانية. كما أنه يساعد على منع الاحمرار والحكة والالتهابات.

  1. يقلل من البلاك

إحدى فوائد جل الصبار للأسنان المحتملة أنه قد يساعد على مقاومة التسوس، إذ تبين للباحثين من خلال إحدى الدراسات أن استعمال جل الصبار قد يساهم في مقاومة بعض أنواع البكتيريا المسببة لتسوس الأسنان بفاعلية قد تضاهي أو حتى قد تتفوق على بعض أنواع معاجين الأسنان الشائعة.

لقد ثبت أن غسول الفم بالصبار له نفس فعالية الكلورهيكسيدين في تقليل ترسبات الأسنان. إنه فعال في محاربة البكتيريا التي تسبب هذه المشكلة في الفم. في حالة استخدامه غسولا للفم، قد يكون عصير الصبار فعالاً، مثل غسول الفم المنتظم، في تقليل تراكم بلاك الأسنان.

  1. ترطيب البشرة وتأخير علامات تقدم السن

يعتبر جل الصبار مناسبًا لأنواع البشرة المختلفة بشكل عام، ولكنه مفيد بشكل خاص للبشرة الجافة، إذ يساعد بشكل ملحوظ على ترطيب البشرة الجافة، خاصة عند وضعه على البشرة بانتظام.

يحتوي جل الصبار على مواد تساعد البشرة على الإحتفاظ بمرونتها وليونتها لفترة أطول، لذا فإن من فوائد الصبار للوجه التي يعشقها الكثيرون قدرة هذا الجل السحري على مكافحة علامات تقدم البشرة المختلفة مثل: التجاعيد وترهل الرقبة.  ومن الجدير بالذكر أن جل الألوفيرا يساعد الخلايا على تجديد نفسها بشكل أفضل ويمنع الشيخوخة المبكرة للبشرة.

ينشط الصبار أيضًا الخلايا الليفية (نوع من الخلايا الموجودة في النسيج الضام)، مما يسرع من إنتاج الكولاجين والإيلاستين. قد ينتج عن ذلك بشرة أكثر حزما ووجه أكثر إشراقاً.

الصبار

  1. يحارب الإمساك ويساعد على تليين المعدة 

يُعرف الصبار بأنه ملين طبيعي عند تناوله عن طريق الفم. ولكن هذه المرة، اللاتكس وليس الجل، هو الذي يوفر هذه الفوائد. اللاتكس عبارة عن سائل أصفر يستمد من ورقة الألوفيرا وهو ملين قوي. 

المركب الرئيسي المسؤول عن هذا التأثير هو ألوين، أو باربالوين. ومع ذلك، أثار بعض الأشخاص مخاوف بشأن سلامة الاستخدام المتكرر.

على عكس الاعتقاد الشائع، لا يبدو أن الصبار فعال في اضطرابات الجهاز الهضمي الأخرى، مثل متلازمة القولون العصبي أو مرض التهاب الأمعاء.

  1. يساعد في علاج القروح

الكثير من الناس يعانون من تقرحات الفم في مرحلة ما من حياتهم. تتشكل عادة تحت الشفة وداخل الفم وتستمر لمدة أسبوع تقريباً.

أظهرت الدراسات أن علاج الألوفيرا يمكن أن يسرع من التئام قرح الفم ويقلل أيضاً من الألم المرتبط بها.

  1. يخفض مستويات السكر في الدم

قد يساهم تناول نبات الألوفيرا في تحسين السيطرة على مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. هذا لأنه يمكن أن يزيد من حساسية الأنسولين ويساعد على تحسين إدارة نسبة السكر في الدم. ومع ذلك، نظرًا لأن الدراسات الحالية ليست ذات جودة مثالية، لا ينصح العلماء حاليًا باستخدام الألوفيرا لهذه الغاية .

  1. يخفف من حرقة المعدة

عصير الألوفيرا المستخرج من نبات الصبار له تأثير مهدئ على المعدة ويمكن أن يقلل من أعراض الارتجاع الحمضي، وأظهرت دراسة أن هذا النبات هو علاج آمن وفعال لخفض أعراض الارتجاع المعدي المريئي، والذي يحدث عندما يكون لديك ارتجاع حمض مستمر.

هل توجد أخطار محتملة نتيجة إستعمال أو اكل الصبار؟

هلام الصبار (الجل الشائع في الكريمات والمرطبات) آمن بشكل عام للاستخدام ويكون مفيدًا لشفاء الجلد عند وضعه موضعياً. يمكن لمعظم الناس استخدام هذا النبات موضعيًا لمشاكل العناية بالبشرة الطفيفة. بشكل عام، يمكن تحمله جيدًا، على الرغم من إمكانية حدوث تهيج الجلد وردود الفعل التحسسية.

ملاحظة: إذا كنت تعاني من مشاكل جلدية مزمنة أو حروق حادة أو جروح عميقة فإن جل الصبار قد لا يكون الحل المناسب، بل يجب استشارة الطبيب والحصول على العلاج الطبي الضروري بشكل فوري.

أما، لاتكس الصبار بإمكانه أن يكون خطيرًا. يمكن أن يؤدي تناوله إلى تقلصات في البطن وإسهال. يمكن لهذه التأثيرات أن تمنع امتصاص الأدوية الفموية وتقلل من فعاليتها.

كن على دراية بكيفية تفاعل جسمك مع الألوفيرا. تجنب إستخدامه إذا كنت تعاني من حساسية من الثوم أو البصل أو الزنبق. تجنب تناول هذا النبات في غضون أسبوعين من الجراحة المجدولة.

يجب على النساء الحوامل أو المرضعات والأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 عامًا تجنب تناول الصبار أيضاً.

خلاصة القول

يُعد الصبار من المكونات الطبيعية المدهشة التي تحقق العديد من الفوائد وتعالج الكثير من المشكلات. جل الصبار المهدئ هو مكون متعدد الاستخدامات يمكن أن يفيد البشرة بعدة طرق. فأحد أفضل استخدامات هلام هذا النبات في مستحضرات العناية بالبشرة هو علاج حروق الشمس والتي تحدث بسبب التعرض المفرط للشمس. لاحظ أن لعصير الصبار استخدامات مختلفة عن جل الصبار.

يواصل الباحثون اكتشاف طرق جديدة لاستخدام هذه النبتة. تأكد من استشارة طبيبك إذا كنت تفكر في استخدام هذا النبات للأغراض الطبية، خاصة إذا كنت تأخذ أدوية معينة.

 

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *