العودة الى التعليم عن بعد، المسؤوليات المهنية الكثيرة، المهام اليومية التي لا تنتهي أبداً… كلّ هذه الضغوطات تواجهينها وتدفعكِ أحياناً كثيرة الى التساؤل “كيف يمكن أن أستمرّ؟”. فلا شكّ أنّ الام العاملة امام الكثير من التحديات خصوصاً مع عدم التحاق الأطفال بالمدارس كما في كلّ عام، وفي ظلّ استمرار وباء فيروس كورونا. اذ أنّ ذلك يزيد المسؤوليات داخل المنزل، فيما تحتاجين للحفاظ على أداء مهنيّ جيّد في الوقت نفسه. فكيف يمكن أن تتعاملي مع هذا الموضوع لكي لا تصلي الى مرحلة الارهاق والاجهاد؟ تابعينا في هذا الموضوع لكي تكتشفي معنا 5 نصائح ستساعدكِ على عيش يومياتكِ بأقلّ ضغط ممكن.

1- تحديد الأولويات والتركيز عليها بشكل خاص

الفوضى اليومية يمكن أن تغرق الام العاملة فعلاً فتنسيكِ ما هي الأمور المهمّة التي يجب التركيز عليها، وما هي الامور الأخرى التي يمكن العمل عليها تدريجياً وليست أولوية. لذا تحتاجين الى ساعة واحدة فقط لتجلسي لوحدكِ وتضعي لائحة بالأولويات، والأفضل أن يكون ذلك في بداية كلّ شهر. فما هو الذي تريدين انجازه خلال هذه الفترة؟

لا تكثري من الأولويات، بل ضعي أولوية واحدة على صعيد عملك وأخرى من ناحية عائلتك، ولا تنسي صحّتك ايضاً واهتمامك بنفسكِ. فلا يمكن أن تعتني بالآخرين اذا كنتِ تهملين ذاتكِ.

2- وضع جدول منظّم للمهام اليومية

من اللائحة العامة تنتقلين الى الجدول اليوميّ. فلا تبدأي أي نهار دون أن يكون هناك جدولاً منظّماً بين يديكِ لما يجب اتمامه خلال هذا النهار. والأفضل أن تضعينه قبل يوم، ما يساعدكِ على تصوّر تسلسل المهام التي يجب أن تنجزيها.

ونصيحتنا لكِ هنا أيضاً بألا تضعي كلّ ما يخطر على بالكِ من أمور، بل اختاري أجندة فيها تحديد للساعة. وعندها ستعرفين ما يجب أن تقومي به الساعة الثامنة صباحاً مثلاً أو الخامسة بعد الظهر. وذلك سيساعدكِ على أن يكون لديكِ تصوّراً واضحاً لما يمكن القيام به، وما تحتاجين لتأجيله.

كأمٍّ عاملة

3- تجنّب اهدار الوقت على أمور لا فائدة منها

اسألي نفسكِ: هل هناك ما يستهلك وقتكِ دون أن تلاحظين؟ ربما الجواب البديهيّ هو كلا. لكن حين تدقّقين في الأمر، تجدين أنّ هناك بعض السلوكيات اليومية التي تفرّط بالوقت دون فائدة.

فكم ساعة تمضين في تصفّح أخبار الأصدقاء والاقرباء على مواقع التواصل الاجتماعي؟ وهل يضيع الوقت وأنتِ عالقة في زحمة السير؟ كلّ ذلك يجعلكِ مضغوطة أكثر في يومياتكِ. لذا أكتبي كلّ ما تقومين به خلال ساعات النهار، ولاحظي عند اتمام ذلك كيف هناك بعض الفترات التي يمكن استغلالها بشكل أفضل.

4- طلب المساعدة دون تردّد

اذا طبّقتِ النقاط الثلاث التي ذكرناها لكِ أعلاه، وما زلتِ تلاحظين أن النهار وحتّى الليل لا يكفيانكِ لاتمام مهامكِ، أنتِ بحاجة دون شكّ لطلب المساعدة. وهنا يمكن اللجوء امّا الى المقرّبين منكِ سواء زوجكِ أو والدتكِ لمساعدتكِ على القيام ببعض الأمور.

أو يمكنكِ التوجه نحو المساعدة المحترفة أكثر في حال توفّرت لديكِ الامكانات المادية لذلك. فمثلاً، مع بدء التعليم عن بعد، هناك العديد من الامهات العاملات اللواتي يستعن بفتيات جامعيات لمراقبة أطفالهن خلال الجلسات المباشرة والحرص على فهمهم للمواد وتنفيذ الفروض.

ذلك طبعاً سيسهّل عليكِ الأمور كثيراً ويرفع عنكِ جزءاً من المسؤولية!

5- تدريب الأطفال وتجهيزهم لتحمّل المسؤوليات

النصيحة الأخيرة التي نقدّمها لكِ تتعلّق بأهمية تدريب أطفالكِ على اتمام بعض المهام دون الحاجة للعودة اليكِ، طبعاً اذا كان عمرهم يسمح بذلك. فتناول الفطور مثلاً أو الاستحمام أو ترتيب الغرفة من الأمور التي يمكن أن يقوموا بها دون شكّ خصوصاً حين يكونون بعمر الثماني سنوات وأكثر. وذلك سيخفّف بعض المهام التي يجب أن تقومي بها.

ونشجّعكِ على التحدّث مع أطفالكِ وشرح لهم معنى أن تكوني أمّاً عاملة وكيف يمكن أن يمدّوا يد العون لكي تكون حياتكم اليومية كلّكم أكثر سلاسة.

نتمنّى أن تستفيدي من هذه النصائح الخمسة لكي تستطيعي الاستمرار في ظلّ الصعوبات التي نعيشها كلّنا مع استمرار فيروس كورونا في الانتشار. وتذكّري دائماً أنّ العامل النفسيّ هو الأمل، فلا تسمحي للاستسلام والقلق بأن يسيطران عليكِ.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *